نشرت جريدة المنار العراقية مقالاً كتبه الكاتب الصحفي الجميل هشام الصباحي عن تجربة ما تيجي ننجح
أتقدم بخالص الشكر للكاتب هشام الصباحي على كلماته الجميلة الرائعة وأدعوكم لقراءة المقال على هذا الرابط
http://www.almannarah.com/NewsDetails.aspx?NewsID=8824&CatID=14 أو يمكنكم قراءته هنا
"ماتيجي ننجح" تجربة مصطفى فتحي يمنحها للآخرين هشام الصباحي من الجميل أن تجد من يتحدث عن خطوات النجاح في الحياة ويكون هو أيضا شخصية ناجحة ليحمل دلالة الصدق في الكلام والتجربة وعندما يكون شابا في العقد الثاني من العمر يصبح الأمر بديعا ومبهرا ولابد من الإنصات والقراءة بتركيز شديد وقد كانت هذه هي الحالة التي انتابتني عند قراءة كتاب (ماتيجى ننجح) كلام شبابي عن النجاح والايجابية للكاتب الشاب مصطفى فتحي والذي يعمل مدير تحرير مجلة وهو يعتبر وصولة إلى هذا المكان الحساس والسعي في تطويره والتجديد داخله هو أقصى درجات نجاحه ويتحدث بشكل راقي عن والده الذي كان يعمل في فترة ما سائقا, والكتاب صادر بالقاهرة في عام 2008 في طبعته الأولى.
حاول الشاب أن يتحدث عن نجاحاته وخاصة إن كانت هذه النجاحات جميلة وعبقرية في آن واحد وتعتمد على الجهد والعرق وليس على القفز على حقوق الآخرين, وربما تكون تجربة مصطفى فتحي هي الأقرب والنموذج لفهم التجربة التي دفعت بالكتاب الى القارئ حيث يود الكاتب أن يشارك الجميع تجربته والتفاصيل الدقيقة فى طريقة النجاح, ومن هذه التفاصيل انه لا يوجد شئ في البلد/الوطن يشجع على النجاح ويعطى في ص21 الحل حيث يقول: "لو لم تجد شخصا يشجعك على النجاح فشجع نفسك بنفسك, إذا لم تجد من يؤمن بك, فآمن أنت بنفسك" ,كما ينصح الكاتب الجميع أن يتعرف بشكل صريح على نقاط الضعف الموجودة ويتم التعامل معها فهي ليست مرضا ولكنها أمر عادى جدا أن يكون عند كل إنسان نقط ضعف, من التجارب/النصائح التي تساعد منها لأن تكون قادرا على تغيير نمط أعمالك والدخول إلى تجارب جديدة وهى عن تجربته عندما استقال مدير توزيع الاشتراكات في المجلة التي يعمل بها حيث قرر أن يقوم هو بنفسه بتوزيع المجلة على المشتركين ويقول في ص47 أنه ا"كانت من أجمل التجارب في حياتي" وهنا تكمن الميزة المهمة والأساسية في هذا الكتاب وهي إرادة الكاتب الشاب أن يعطى أقرانه من نفس سنة تجربته القصيرة زمنيا الثرية معنويا والتي حقق من خلالها نجاحه حيث يقدم طرقه المجربة ليكونوا نجوما ونماذج ناجحة, ولم يقف مصطفى فتحي عند تجربته فقط بل تناول نماذج عربية مثل الكاتب العظيم عباس محمود العقاد الذي صنع أسطورته وتغلب على عدم إكمال تعليمه, وطه حسين الذي تغلب على فقد البصر وأنتج للمعرفة والثقافة علامات بارزة, ومن الغرب تناول ليوناردو دافينشى الذي اشتهر بلوحة الموناليزا حيث استطاع أن يكون أيضا مخترعا ورساما وطبيبا ونحاتا ومهندسا معماريا, ومن القصص المضيئة أيضا مبتكر شخصيات توم وجيري الذي كان عمره 26 سنة عندما ظهرت هذه الشخصيات للنجاح وهو الرسام جوزيف باربيرا الذي ولد في نيويورك عام 1911 وبدأ حياته صرافا.
وينهى مصطفى فتحي كتابه بقصته مع عمرو دياب المطرب الذي يقول عن نفسه انه أصبح مدمن للنجاح ويحكى في ص67 "أن عمرو دياب قرر أن ينجح ويصبح مطرب مصر الأول,عندما كان عمره 8 سنوات فقط, ففي هذا الوقت سأله والده ماهو حلمك فأجابه عمرو أريد أن أصبح أنجح مطرب في مصر "... ولقد استخدم مصطفى فتحي اللغة العربية مع العامية المصرية في تضفير جيد حتى يستطيع أن يتواصل مع جيله وتظل أهمية هذا الكتاب في أنه يُحدث حولك وداخلك قدرة غريبة على النجاح.