الجمعة، ١ أكتوبر، ٢٠١٠
مينو ابن القمر.. هذا الكتاب.. هذا المبدع

في العادة اواجه مشكلة كبيرة في ايجاد كتب او قصص استمتع بقراءتها، واحيانا اضطر للبحث في كتب كثيرة ربما تصل إلى المائة قبل ان اصل إلى ما اريد. كانت هذه الحقيقة حاضرة في ذهني وانا أبدأ قراءة هذه القصة للكاتب الشاب النشيط مصطفى فتحي، كونها المرة الاولى التي اقرا له فيها قصة، ولكنني شعرت بالفرح، والسرور لعدة اسباب.

السبب الاول انني لاحظت انه يكتب برشاقة، وسلاسة، وتسلسل بالاحداث تجعلك تقرأ القصة من اولها إلى آخرها دون ان تشعر بِالمللِ.

ثانياً انه يصور لك مشاهد القصة، وكأنك امام فلم سينمائي مترابط، وهذه فرصة لادعو القائمين على الاعمال السينمائية والدرامية لتحويل هذا العمل إلى فلم، أو مسلسل، او ما شابه، وانا واثق من نجاحه باذن الله.

ثالثاً: انه يمتلك لغة جميلة، وبسيطة، وقريبة من الاطفال.

رابِعاً: انه دمج البعد الانساني في عملية التقاطه لفكرة عمله، فهو يتحدث عن فئة نادرة الوجود في المجتمع، وهم اطفال القمر، الذين لا يستطيعون التعرض لاشعة الشمس، فيضطرون إلى ممارسة نشاطاتهم ليلا، بل ان هناك بعض الدول التي تعمل لهم فصول دراسة ليلية لحمايتهم من اشعة الشمس.

خامِساً: وهذه نقطة مهمة جدا، فمن النادر ان تجد شابا صغيرا في السن – مصطفى في نهاية العشرينيات- يهتم بادب الاطفال، وقصصهم، ففي العادة يتجه كبار السن إلى هذا الادب، وفي هذا – اقصد توجه الشباب لمثل هذا الادب- شيء ايجابي، فهم الاقرب إلى فهم الاطفال وطبيعتهم – حسب اعتقادي-

اترككم مع قراءة هذه القصة الماتعة، ويسرني ان اقدم لادب الاطفال العربي كاتبا مميزا، ومبدعا يعمل بجد ونشاط، ولا بد انه سيصل إلى مستويات رائعة من الابداع.

تحية لمصطفى فتحي، ولكل الشباب المبدعين الذين يضيئون سماء ابداعنا فينورون لنا حياتنا، ويجعلون لها طعما اخر، ويعطوني أنا شخصيا فرصة كي لا اتعب في الوصول إلى كتب وقصص جميلة لاقرأها بنهم.

محمود أبو فروة الرجبي

......................

محمود أبو فروة الرجبي، أديب أطفال وإعلامي أردني، يعمل مُديراً لبرامج إذاعة حياة اف ام الأردنية وكاتباً في مجلة ماجد . له أكثر من ستة وستين كتاباً مطبوعا باللغة العربية، وعدد من الكتُب باللغة الإنجليزية. يكتُب باللغتين العربية والإنجليزية. نشر عدداً لا يُحصى من قصص الأطفال وحلقات الأبواب الثابتة في عدد من مجلات الأطفال مثل: ماجد، وِسام، فِكرة، أحمد، الشيماء، لونا، وغيرها.

له عدد من البرامج الإذاعية والتلفزيونية مثل زارع البسمات، وهو برنامج يعمل على الجمع بين من يقدم الخير ومن يحتاجه. متخصص في التدريب على فن القصة، والتشجيع على القراءة، وتعليم التفكير من خلال القصة

1 Comments:
Blogger رحيق الحب said...
ربنا يوفقكك دايما يا مصطفى ودوام الترقى والتقدم

New Page 1