بالأمس كنت حزينا.. يظل عقلي مشغولاً بالأفكار طوال الليل.. أعلم أن الظلم موجود حولنا في كل مكان.. لكن الأصعب من هذه الحقيقة هو أن تشعر أنك تتعرض لظلم بدون سبب
مؤخراً أبحث عن نفسي فلا أجدني
افتقدت أشياء كثيرة منها أحمد.. أعز أصدقائي الذي سافر للعمل في الإمارات وانقطعت أخباره عني الا من بعض رسائل الموبايل التي تفشل دائماً في أن تنقل له مشاعري وافتقادي له.. عندما أتذكره أبكي.. وأجد نفسي أحتاجه وبشدة
بالأمس كنت حزيناً
خرجت من مقر عملي -ولأول مرة في حياتي منذ أن التحقت بهذا المكان- مهموماً وداخلي شعور غريب بأنني تعرضت لظلم
أمر مؤسف أن يقابلك حارس العمارة التي تسكن بها ويقول لك "معلش يا استاذ مصطفى عايز أسألك سؤال هو انت فعلاً شتمت الرسول زي ما الناس بتقول".. وتجد نفسك تجيبه دون أن تجيبه: أنا مشتمتش الرسول انا كنت بتناقش معاه بس
حين أخبرني شخصاً ما لا أعرفه أنه يحبني لدرجة الجنون وأنه يتمنى أن يصبح صديقاً لي.. فتجد نفسك تجيبه وأنت مهموم: لما ألاقي نفسي الأول هرحب جداً بصداقتك
بالأمس كنت مهموماً
حين انظر لابني عيسى وهو يضحك ومطلوب مني أن أضحك له وألاعبه وألا أظهر أبداً أمامه مهموماً أو حزيناً
حين توقظني زوجتي في الثالثة بعد منتصف الليل وتقول لي: انت بتقرا قرآن وانت نايم
بالأمس كنت حزيناً ومهموماً وداخلي مليون فكرة تدعوني لأن أبكي
وأن يتوقف صوت بندول الساعة وأن أعود مجدداً للحياة
وأن أهرب بعيداً عن كل هذه الوجوه الخالية من اي مشاعر حقيقية او فهم لمعنى الانسانية والحب والخير والجمال